manel abdelwaheb lakhdar
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر



تجاوزت الساعة منتصف الليل حين كانا على مشارف القرية... رفع صوت المذياع عُنوة حتى تستيقظ من نومها... فتحت عينيها بصعوبة و كأنّها تأبى ترك حلم جميل لم يكتمل بعد...

أجالت بصرها من داخل السيارة إلى خارجها فأدركت أنّهما قد وصلا القرية... سارت السيارة نحو منزل الخال و بدت معالم الفوضى واضحة عليه فهناك مواد بناء مبعثرة هنا و هناك... آلات محطّمة... زجاج مكسور... لقد هدّموا المكان بأتمّ ما للكلمة من معنى... يبدو أنّ محرّضهم قد حدّد لهم الهدف بوضوح... فما من رسالة أوضح من ما حدث... رسالة تهديد مباشرة لها و لكلّ من يساند مشروع المدرسة... تركت السيارة مسرعة و دلفت الباب الخارجي باحثة عن الخالة "حليمة" و سرعان ما أدركها نظرها...
Lire la suite...  
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


وجدت نفسها غير قادرة رفض مرافقته لها... و كأنّها كانت تنتظر منه هذا الموقف... ربّما هي في حاجة إلى المساندة في واحدة من أحلك لحظات حياتها... و ربّما هذا هوّ ماتريد في أعماق عقلها الباطن... أن يكون" آسر " إلى جانبها... تركت سائقها يأخذ سيارتها و يلحق بها و إمتطت سيارته...

مضت عشرون دقيقة على إنطلاقهما في الطريق من العاصمة نحو قرية "كفّ الصبي"... كانت تتأمّل هدوءه،رصانته و رقيّ روحه... فهوّ لم يضغط عليها... لم يمطرها بالأسئلة و لم يحاول حتذى أن يستفسر عن حقيقة ما يحدث و الأسباب الكامنة وراءه...

Lire la suite...  
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


تجمّد الدم في عروقها و عجز لسانها عن الكلام ... و كأنّها بنفسها تلميذ عاجز عن الإجابة على سؤال معلّمه... و لكن، هيهات أن تسمح بأن يكون هذا الحال حالها... فهيّ "ركين" و القوّة و الثبات سمات وجودها المميّزة... لن تسمح لتوازنها أن يختلّ أمامه...

نظرت في عينيه و هيّ عازمة على تجاهل سؤاله و تجاوزه و المضي في طريقها نحو المغادرة ... رغم ذلك، وجدت نفسها تقول " ليس من حقّك أن تحكم عليّ دون أن تعرف الأسباب التي جعلتني أتخلّف عن موعدي معك "... قالت ما قالته دون أن تختار ذلك...

Lire la suite...  
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


إنتهت بشقّ الأنفس من الإجابة عن الأسئلة المملّة التي كانت الصحفية تطرحها عليها... ربّما بدت لها الأسئلة مملّة لأنّ فكرها كان مشغولا بوجوده معها في ذات المكان...ذاك الوجود الصامت،المستفزّ القاتل، المغري حدّ النخاع...

لم تكن قادرة على منع أفكارها من الإنزلاق نحوه و لا نظرها من الميل حيث يقف... كانت متوتّرة و لكّنها منشرحة الصدر... تسكن قلبها غبطة غريبة لاحت في أفقها منذ لمحته واقفا قبالتها... لا تستطيع أن تنكر أنّ رؤيته أسعدتها لا محالة... أمّا هوّ ، فقد إتّخذ لنفسه ركنا قصيّا من القاعة... إلتصق نظره بالنافذة و لكنّه كان يراوغ نفسه مسترقا النظر إليها و هوّ يدّعي فحص الكاميرا الرقمية خاصّته... لقد بدت أجمل من المرّة الأولى التي رآها فيها حين إلتقيا صدفة في شوارع مكسيكو...
Lire la suite...  
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


كانت تستعدّ لللّقاء الصحفي ،الذي ستتحدّث فيه دراستها الجامعية و نجاحها في فنّ الخزف الذي يعكس شخصيتها المستقلّة، حين أقبل عليها بقامته الطويلة و أهدابه السوداء التي تجمّدت فوق جفنيه ما إن رآها... هذا آخر ما كان يتوقّعه...أن يراها هنا...

لقد كان يظنّ أنّها تقيم خارج تونس... حتى لو أخبره أحدهم أنّ القدر سينظّم لقاءهما مرّة أخرى و في هذا المكان بالذات ما كان ليصدّق ... ما كان ليتخيّل حجم الإرتباك الذي يشعر به الآن... في حضرتها...لقد عرف منذ البداية أنّ إمرأة مثلها لا يمكن أن تكون إمرأة عابرة في حياة أي رجل... إنّها م النساء اللّواتي تسكنّ العقل قبل الفؤاد... وجودها المؤثّر و حضورها الكاريزماتي الطاغي يدفع أيّ رجل إلى السعي إلى ودّها و التقرّب منها بغية إكتشاف أدقّ تفاصيلها... هاهي أمامه...إمرأة التوليب كما تحلو له تسميتها...
Lire la suite...  
Powered by Tags for Joomla