manel abdelwaheb lakhdar
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


ترجّلت عن السيارة التي توقّفت لتوّها أمام مقرّ الجمعية... قد أصرّت عليها كلّ من "حليمة" و "سعاد" كي تتأنّق من أجل هذا اللقاء الذي من المفترض أن تليه جلسة تصوير من أجل المسابقة العالمية للتصوير الفوتوغرافي....

و كما هوّ الحال دائما، لم تُفرط "ركين" في التأنّق و لا في التبرّج... لطالما كانت بوهيميّة التوجّه... تميل إلى البساطة التي لا تخلو من التفرّد.... فكانت ملابسها قريبة من ملابس الغجر... تخلط بين الجرأة المحمودة و الفوضى الخلاّقة و هذا ما لم تغيّره نجاحاتها المتتالية و سفرها إلى أكبر عواصم العالم...
Lire la suite...  
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


مرّ شهر و نصف الشهر على الحادثة...  و بدأت جراح جسدها تلتئم و لكنّ روحها بقيت سقيمة رغم أنّ الأمر أُحيل إلى القضاء و تلقّى طليقها العقاب الذي يستحق... إنغمست "ركين"  في شؤون المدرسة الثانوية التي تُزمع إفتتاحها...

إذ لم يستغرق إستخراج رخصة من وزارة التربية أكثر من يومين بفضل مساعدة محاميها و سرعان ما بدأت أشغال البناء في منزل خالها الذي أصرّت الخالة "حليمة"  على أن يكون مقرّا للمدرسة الثانوية... في تلك الأثناء كان "آسر"  يستعدّ للسفر إلى تونس كي يشارك في أحد المعارض المخصّصة لفن التصوير الفوتوغرافي و لم يضع في حسبانه أنّه سيلتقي إمرأة التوليب،  كما يروم تسميتها،  من جديد...  فقد ذهب إلى ظنّه أنّها مغتربة مثله و لم يكن يعلم أنّها تسافر كثيرا و لكنّ عيشها لا يطيب إلاّ في وطنها و لم يكن يدرك كذلك حجم الأثر الذي تركه في نفسها...  هيّ التي لم تكترث يوما بالحب و قصصه لأنّها قد أقنعت نفسها بأنّها لم تُخلق للحب و إنتهى الأمر.... 
Lire la suite...  
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


إستيقظت فوجدت نفسها في غرفة ذات جدران بيضاء...لابدّ أنّها غرفة في أحد المشافي...أجل إنّها كذلك...كلّ ما تذكره هوّ أنّها كانت تزور قبر أمّها حين باغتتها مفاجأة غير سارّة بالمرّة... ظهور ذلك الرجل أمامها، على حين غرّة ، كان كسقوط صاعقة على شجرة...

آخر ما ترجوه من هذه الحياة أن تجمعها به و لو كان ذلك عن طريق الصدفة..."رجب" ذاك الكريه الذي زوّجوها إياه قسرا في ربيعها السادس عشر فأحال سنوات عمرها اللاحقة خريفا... مذ أجبرها خالها على الزواج منه حتى يعاقبها و يتخلّص منها في ذات الآن و هيّ تعاني الأمرين...كان حضوره في حياته حضورا حارقا إلى الدرجة التي جعلت أوراق أحلامها و آمالها تتساقط الواحدة تلو الأخرى... أغمضت عينيها بقوّة مانعة دمعها من النزول...

Lire la suite...  
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


كان الغضب يتطاير من عينيها...  و كأنّها تلقّت لتوّها صفعة قويّة على وجهها من حيث لا تدري... و لكنّها الملامة الوحيدة على هذا الوضع المخزي الذي وضعت نفسها فيه... من يكون هذا المغرور حتى يتجاهلها بهذا البرود القاتل... و لكنّها لن تسمح لهذا الهجوم المباغت بالإطاحة بها...

إستجمعت شتات نفسها و أجابت على سؤاله السخيف قائلة: " عفوا... و لكن أظنّني أخطأت الرقم...  آسفة مرّة أخرى"...  أغلقت الهاتف و أخذت تقضم أظافرها حنقا... كانت لم تزل بعد في ثورة عارمة على نفسها و على ما إعتبرته تصرّفا غبيّا حين قاطعتها" حليمة" و هيّ تعلّمها بحضور المحامي الذي جاء يصطحبهما إلى الدوائر الحكومية لإنهاء أمر الميراث...
Lire la suite...  
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


أمضت "ركين" ليلتها في صراع بين إرتياحها لقرارها الذي بات يقينا و عاصفة الذكريات الأليمة التي عصفت بقلبها الذي لا يملك تجاه هذا المكان البغيض سوى مشاعر الألم و الأسى... لكنّها لا تستطيع إنكار أنّ سلواها الوحيدة في خضمّ كلّ ما تمرّ به الآن هيّ مساندة "سعاد" و "حليمة" للحلم الذي تروم تحويله إلى حقيقة...حتى أنّها لم تتفاجئ بقرار زوجة خالها التي عزمت على تحويل هذا المنزل إلى مقرّ للمدرسة الثانويّة...

فقد أمضت هذه المرأة حياتها وحيدة رغم أنّها كانت متزوّجة و هي تخشى الوحدة و ترجو أملا ووئاما من "ركين"...تلك الفتاة التي كانت بمثابة إبنة لها طيلة السنوات التي أمضتها في قرية "كفّ الصبّي" بعد وفاة والدتها...حاولت أن تنسى ، أو على الأقلّ أن تتناسى، كلّ ما مضى في هذا اليوم المتعب جسديا...المرهق نفسيّا...أغمضت عينيها تستجدي النوم بين جدران تضيق أنفاسها بينها...
Lire la suite...  
Powered by Tags for Joomla