manel abdelwaheb lakhdar
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


غادرت ركين المشفى بعد أن بدأت تتماثل للشفاء.... غادرت المشفى و لم تكن وحيدة، بل كانت برفقة الدكتورة سعاد و زوجة خالها و كذلك الصغيرة أمل...كما كان آسر،حبيبها، بمعيّتها...لقد أثبت لها أنّ هناك من الرجال من هُم أهل للثقة و للإحترام و للحب كذلك...كان إهتمامه بها و هي على فراش المرض يسعدها كما يُسعَد الطفل بقطعة حلوى... كانت ترى نفسها في عينيه كما لم ترها من قبل....

كانت تشعر بحبّه في كلّ حركة يأتيها و في كلّ كلمة يقولها و كانت تهيم به و تستفتح دعاءها كلّ صباح بالحمد على نعمة وجوده في حياتها..... و كأنّها بنفسها أدركت السعادة أخيرا....لقد كانت سعيدة بحبّه و بعلاقته المميّزة بإبنتها المتبناة التي أحبّته منذ تعرّفت عليه....كان يبدو حنونا و رؤوفا....كان يحاول قصارى جهده كي لا يتركها وحيدة إلا عند الضرورة.... و هاهي الآن تعود إلى قرية كف الصبي ...
Lire la suite...  
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


مضت أربع و عشرون ساعة على إقامة ركين في غرفة الإنعاش بمشفى المدينة ، فقد إستنشقت الكثير من الدخان الذي عطّل وظيفة التنفّس الطبيعي لديها... أربع و عشرون ساعة لم يغادر خلالها آسر المشفى و لم يبارح مكانه... حتّى أنّه كان ينام جالسا على الكرسيّ في غرفة الإنتظار...لم يابه بما يحمله من حروق و لا بحاجته الملحّة للراحة...

كلّ ما كان يشغله هوّ صحّة ركين... كانت حليمة أيضا مرهقة بقدره و لكنّها كانت سعيدة بنجاة صغيرتها و لأنّ الحياة قد منحتها و آسر فرصة أخرى ليكونا معا...أمّا رجب في كان في حالة إحتقان و غضب هائلة...
Lire la suite...  
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


نجح عمّال البناء في إخماد الحريق في المحيط الخارجي للورشة و فتحوا الباب الذي علق بسبب النار الملتهبة و لكنّهم فوجئوا بألسنة اللهب تتصاعد و تزداد قوّة في الداخل... حتّى أنّها حالت بينهم و بين ركين التي سقطت مغشيّا عليها بعد أن إمتلأت رئتاها دخانا...

كانت حليمة في حالة يُرثى لها و هي ترى آخر أمل لها في الحياة، إبنة قلبها في خطر مُحدق... أمّا الصغيرة أمل فقد تملّكتها حالة هستيرية من البكاء خوفا على أمّها التي إحتضنتها و أعادت إليها السعادة التي خالت أنّها غادرتها إلى الأبد، و أصبحت لديها عائلة بعد أن كانت مجرّد رقم على لوائح وزارة الشؤون الاجتماعية... كان الجميع في حالة ضياع بين ضرورة إنقاذ ركين و إستحالة الوصول إليها بسبب إرتفاع ألسنة اللهب... كانت حليمة تحاول الوصول إلى الداخل و الحضور يمنعونها من ذلك حين دلفت إلى الممرّ المؤدّي إلى الورشة، سيّارة بيضاء... إنٍّها سيّارة آسر الذي قاده حدسه إلى القدوم دون سابق إنذار
Lire la suite...  
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


فتحت الرسالة و نبضها يتسارع و دقّات قلبها تكاد تكون مسموعة... إستجمعت أنفاسها المتقطّعة و إسترسلت في قراءة ما إحتوته كلماته : " ركين... إمرأة التوليب خاصّتي، أعلم
جيّدا أنّك ستكونين غاضبة جدّا و أنت تقرئين هذه الرسالة و أدرك كذلك أنّني أحمق لأنّي تركتك بعد أن وجدتك بشقّ الأنفس...ربّما تستغربين هذا التناقض الذي يحكم تصرّفاتي و ربّما أيضا ستعتبرينني مجرّد غبيّ مهتزّ الشخصية غير قادر على تحديد أولوياته... أنا لست كذلك، أنا فقط إنسان يحمل معه جرح الماضي إلى ما لا نهاية،
Lire la suite...  
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


إمتلأ المنزل حياك بقدوم "أمل"  التي تخلّت عن كآبتها و حزنها و قرّرت أن تُقبل على الحياة رفقك عائلتها الجديدة...  و قد كانت "ركين"  في قمّة تفاؤلها و سعادتها...  حتّى أنّها نسيت،  أو لعلّها تناست كلّ ما يشغل بالها...  تناست ما حدث من قبل رجال القرية الذين يريدون تعطيل مشروع المدرسة...

بل تحدّت مخاوفها و إستدعت عمّال البناء من جديد و إستأنفت الأشغال في مقابل ذهول كبير من قبل أهل القرية الذين خالوا أنّها قد تراجعت عن هدفها... كما أنّها عمدت إلى تناسي حضور "آسر"  و غيابه المفاجئين عن حياتها... تناست أمر الرسالة التي أقفلت عليها في صندوق أخفته عمدا فوق الخزانة...  أمّا هوّ... فلم ينسها و لم يتمكّن حتّى من تناسيها... بل كان ينتظر منها أن تتّصل به...  فقد توقّع أن تكون قد قرأت الرسالة...

Lire la suite...  
Powered by Tags for Joomla