manel abdelwaheb lakhdar
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


إقتربت سيارتها من مدخل القرية فوجدت نفسها تعاين نفس المشاعر التي تراودها في كلّ مرّة تطأ فيها موطئ هذا المكان البغيض...توقّفت أمام الباب، ينتابها التردد...هل تطرق الباب أم تعود أدراجها نحو السيارة في انتظار خروج أمل التي أتت لاصطحابها بالأساس؟ من المؤكد أن حليمة التي تعلم أنها قادمة ستحاول إقناعها بعدم الرحيل...

و من المؤكد أيضا أنّها لن تتمالك نفسها و ستقع في فخ اللوم و الحال أنها في غنى عنه...لن تلوم حليمة و لن تلوم آسر و لا أمه... حتى أنها لن تلوم رجب الذي دمّر حياتها في البداية حين تزوجها و هي طفلة ثم عاد ليدمرها مرة أخرى لأنه العائق الأول بينها و بين حبيبها آسر...فصلت في الأمر بينها و بين نفسها و قررت النزول من السيارة و كان الأمر كذلك...توقفت لتطرق الباب لكنه فُتح قبل أن تفعل...و ها قد وجدت نفسها وجها لوجه هي و حليمة التي خذلتها كما لم يخذلها أحد...و أخيرا إلتقت عيون حليمة بعيون صغيرتها ركين...
Lire la suite...  
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


مضت أربع و عشرون ساعة على لحظة المواجهة الثلاثية التي جمعت بين جميلة، آسر و رجب كانت نتيجتها إصابة الأخير بذبحة صدرية جراء ما إكتشفه من حقائق أدرك على إثر معرفتها أنّ حياته تسللت من بين يديه كما تتسلل حبات الرمل بين الأصابع....أربع و عشرون ساعة كانت كفيلة بإتمام أوراق السفر الخاصة بركين...

لقد كانت وجهتها هذه المرّة ميلانو كي تشرف على ديكور الفندق الذي أُعجب صاحبه بعملها في معرض مكسيكو...فبعد أن شحنت مجموعة التحف التي إشتغلت عليها خصيصا من أجل ذاك الفندق عبر إحدى البواخر المختصة في ذلك، حان وقت سفرها...
Lire la suite...  
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


وقف أمام  باب منزل رجب...ذاك الذي تفرض  الجينات أنّه والِده... دقّ الجرس و بقي منتظرا لثوانٍ إلى أن فتحت أمامه الباب فتاة عشرينية توحي عينيها بحزن دفين...شبيه بذاك الكامن في روحه... سألته بصوت منخفض " تفضّل سيّدي، ماذا تريد؟"...

وقف صامتا لبرهة آملا أن يستجمع كيانه المبعثر ثمّ أجابه " أريد مقابلة السيد رجب إذا أمكن ذلك"... إبتعدت عن الباب كي تتيح له المجال للدخول... أوصلته غرفة الضيوف و طلبت منه أن ينتظر حتى تخبر صاحب المنزل أن هناك من يطلب رؤيته... و قبل أن تترك الفتاة فضاء الغرفة توجّه إلى بسؤال مباغت" هل تعملين هنا ؟"... توقّفت و أجابته بنبرة متقطعة تعكس صراعات مريرة تجتاح هذه الفتاة اليافعة " لا بل أنا زوجة رجب الجديدة... لم يمضِ على زواجنا سوى يومان"....
Lire la suite...  
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


ترك الغرفة دون أن يلتفت وراءه...ربّما لأنّه لم يستوعب بعد ما حدث... فعقله، كما قلبه، عاجزان عن التأقلم مع الحقائق التي إنكشفت في هذان اليومان العصيبان... غريبة هي الحياة... نهديها باقة ورد فتكافئنا بدرب مزروع بالأشواك...

لقد أراد أن يعرّف أمّه، أو تلك التي خالها والدته، على ركين قصد منح علاقتهما طابعا رسميا...فما هاله هو أنّ تلك يهواها و يشتاق وصالها لا تجوز له... إنّها أخته بالرضاعة...ترك الغرفة دون ينظر إليها حتى... لم يفعل ذلك لأنّه لو فعل لكانت تلك نظرة الوداع... و هوّ يكره الوداع بكلّ أشكاله لأنّنا نكون دائما مجبرين عليه... لم ينظر إليها لأنّه يدرك جيّدا أنًها تعني ما تقوله...يدرك جيّدا أنّها راحلة لا محالة... خرج إلى الفناء...

Lire la suite...  
manel-abdelwaheb-rakinManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


مرّت ساعة و نصف الساعة لم يتحرّك فيها آسر من مكانه و لم تبرح خلالها دموع جميلة خديّها.... لم تشأ البتّة أن تكشف له هذه الحقيقة المؤلمة و لكنّ سوء ظنّه بها أجبرها على ذلك... ترك الأريكة و إستقام واقفا أمامها لكنّه سرعان ما ركع جاثيا على ركبتيه...راميا رأسه في حجرها...باكيا، طالبا السماح...

لم تفعل سوى أن مرّرت أصابعها على شعره و ربّتت باليد الأخرى على كتفيه دون أن تنبس ببنت شفة...في الطرف الآخر من ذاك البيت الكبير، كانت حليمة تتوسّل ركين أن تفتح باب الغرفة الذي أوصدته على نفسها منذ ساعات...أوصدت الباب و إتّخذت طرف السرير ملجأ لها... ضمّت ركبتيها إلى صدرها و أخذت تبكي في صمت... أما آن للقدر أن يتركها و شأنها؟... أما آن للطمأنينة أن تجد طريقها إليها؟....
Lire la suite...  
Powered by Tags for Joomla