manel abdelwaheb lakhdar
reveil-difficileManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر

تراجعت إلى الوراء...تنظر جاحظة العينين إلى والدها محاولة أن تستصيغ كلامه و أن تستوعب وقع ما قاله عليها... إنثنت على ركبتيها و هيّ تضمّ وجهه بكفّيها و قالت " أبي...ألا ترى  أنّ الوقت ليس مناسبا للحديث عن خطبتي.. كلّ ما يهمّ الآن هوّ صحّتك...أرجوك لنؤجّل الحديث في هذا الخصوص إلى ما بعد إجرائك العمليّة بسلام "...قبّل كفّ يدها بحنوّ و ردّ عليها " أودّ أن أطمئنّ عليك يا إبنتي...إغفري لي قلقي بشأنك...لطالما كنت، و ستبقين ، مميّزة في قلبي يا قرّة عيني...كلّ ما أتمنّاه هوّ رؤيتك سعيدة...أن أرى البسمة ترسم مجدّدا على ثغرك...لنحتفل بإرتباطك بتيم قبل موعد العمليّة حتى أكون هنيّ الفؤاد و مرتاح البال"...وضعت رأسها على صدره و أخذت تتنشّق رائحته العطرة النديّة و تحبس دمعها الذي يكاد ينفجر بمجرّد أن تطيل التفكير في وضعه الصحيّ المعقّد....
Lire la suite...  
love-deceptin-womanManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر

عادت "لين"  إلى منزل عائلتها و هي تجرّ أذيال الخيبة و كأنّها آخر جندي مهزوم في أرض معركة غير معلومة النتائج... مرّت من الرواق الفاصل بين غرفة المعيشة و المطبخ مسرعة حتى لا تنتبه أمّها إلى ملامح الذهول التّي تعتريها... دخلت غرفتها... أقفلت الباب بهدوء... إرتمت بكلّ ثقلها على السرير... غرست رأسها بين الوسائد و كأنّها تحاول أن تمسح من أمام عينيها شريط ما حدث من صدام بينها و بين السيّدة " عليا"... كم تمنّت أن يكون اللّقاء بينهما وديّا و لكنّ الأمر لم يكن كذلك.... 

أيقظتها رنّة هاتفها من غيبوبتها و كان المتّصل"  تيم "...  لابدّ أنّه يودّ أن يعرفها إنطباعها عن أمّه بعد لقائهما الأوّل... ماذا عساها تقول له؟  هل ستتمكّن من التظاهر أمامه بأنّ اللقاء كان على خير ما يرام؟.... وضعت الهاتف في أذنها فتناهي إلى مسامعها صوته الدافئ الرصين...
Lire la suite...  
love-family-secretManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر

جلس والدها قبالتها على طاولة الطعام...كما إعتاد أن يفعل... ترشّفت قهوتها و تأمّلت طلّته البهيّة... ها قد إرتدى ما إختارته له من ملابس...بدا رائعا بقميصه الأبيض و ربطة العنق السوداء المقلّمة بالبياض...كم تحبّ تفاصيله...طريقة إمساكه لفنجان القهوة....كيفيّة تدخينه للسيجارة....حتّى إرتداد أنفاسه يبعث فيها الفخر لأنّها إبنته... يقلقها أن تراه مهموما هكذا ...لو أصاب والدها مكروه ما ...كيف لحياتها أن تستمر و الحال أنّه إكسيرها؟... هوّ ليس فقط والدها... هوّ نبضها الذي إذا توقّف توقّفت عن التنفّس... حاولت أن تطرد عنها هذه الأفكار السوداء... أدام اللّه صحّة والدها و أبقاه ملكا على عرش حياتها...
Lire la suite...  
first-love-memoriesManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر
مضى أسبوع على عودتها تخلّلته أوقات ممتعة قضّتها رفقة العائلة و الأصدقاء و لم يعكّر صفوها سوى علامات القلق و ملامح الإمتعاض التي كانت تلمحها في وجه والدها رغم محاولته إخفاءها...عاد ذاك الشعور المبهم يراودها... يسكن قلبها هاجس مخيف بأنّ خطبا  ما سيصيب والدها...

كان جليّا بالنسبة لها أنّه يخفي عن الجميع أمرا ما حتى لا يفسد سعادة العائلة بعودتها... حاولت أن لا تنساق وراء مخاوفها فقرّرت أن تحدّثه، و والدتها ، في شأن علاقتها و "تيم"... هذه العلاقة التي قرّرا منحها منحى جديدا....كان " تيم " قد حدّث أمّه في هذا الشأن و أعلمها أنّه و "لين " قرّرا الزواج و الإستقرار في تونس...
Lire la suite...  
indecision-sentimentsManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر

نهضت عن الأريكة و هي عازمة على حسم أمرين مهميّن في حياتها....ستفصل القول اليوم في شأن أمر عودتها إلى تونس و كذلك في شأن علاقتها بتيم... أرسلت له رسالة نصيّة قصيرة مفادها أنّها تريد أن تلقاه لمناقشة بعض الأمور... و كان الأمر كذلك...ضربا موعدا في إحدى المقاهي الموجودة في شارع سان ميشال...

كانت تنتظره...لقد حضرت قبل الموعد بثلث ساعة حتى تخفّف التوتّر الذي يعتريها....دلف إلى المقهى فرآها من بعيد و هي تعبث بأزرار معطفها... فأدرك للتوّ أنّ هناك خطبا ما و أنّ هذا اللّقاء لن يكون لقاء عاديّا...ربّما سيحمل في طيّاته تغيّرات جذريّة .... تقدّم نحو طاولتها فلاحظ أنّها لم تطلب ، حتّى ، شرابا أو طعام...يبدو أنّها قابعة في إنتظاره ...جذب الكرسي بهدوء حتى لا يثير فزعها و هي التي تبدو في عالم آخر...رمشت بطرف عينها و قد عادت لتوّها من غيبوبة ....
Lire la suite...  
Powered by Tags for Joomla