Manel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر
كانت تستعدّ لللّقاء الصحفي ،الذي ستتحدّث فيه دراستها الجامعية و نجاحها في فنّ الخزف الذي يعكس شخصيتها المستقلّة، حين أقبل عليها بقامته الطويلة و أهدابه السوداء التي تجمّدت فوق جفنيه ما إن رآها... هذا آخر ما كان يتوقّعه...أن يراها هنا...
لقد كان يظنّ أنّها تقيم خارج تونس... حتى لو أخبره أحدهم أنّ القدر سينظّم لقاءهما مرّة أخرى و في هذا المكان بالذات ما كان ليصدّق ... ما كان ليتخيّل حجم الإرتباك الذي يشعر به الآن... في حضرتها...لقد عرف منذ البداية أنّ إمرأة مثلها لا يمكن أن تكون إمرأة عابرة في حياة أي رجل... إنّها م النساء اللّواتي تسكنّ العقل قبل الفؤاد... وجودها المؤثّر و حضورها الكاريزماتي الطاغي يدفع أيّ رجل إلى السعي إلى ودّها و التقرّب منها بغية إكتشاف أدقّ تفاصيلها... هاهي أمامه...إمرأة التوليب كما تحلو له تسميتها...