Notice: Undefined variable: relatedArticlesCount in /home1/datalyz/public_html/tounsia/plugins/content/tags.php on line 149

يا كاذبي الصغير

mensonge-amourAmal Touati - أمل التواتي

المرسل : فتاة تبحث عن الحب في زمن قد تخلت فيه الحروف عن احاسيسها

التاريخ: ساعة وصولها بين يديك هو تاريخ ولادتها

المرسل اليه : ذلك الخائن الغبي

ملهمي لكسر حواجز الصمت و كتابة رسالة رسالتي الاولى و الاخيرة ...

عندما قررت كتابتها لم ارد ان اضع لها تاريخ لانه ساعة وصولها بين يديك سيكون تاريخ ولادتها اما الان فهي لا تزال نطفة كلمات ...في رحم هذا الورق... فضلت فقط ان اخبرك بساعة كتبتها و هيا الساعة منتصف الليل بتوقيت تونس ..منتصف الاشتياق ..و الاحسا س بمدى ابتعادك عني ..منتصف الحب ..و منتصف البعد عنك عن حضنك الدافىء و دقاتي قلبك ...و عن انفاسك .

ملهمي لكتابة هاته الرسالة في الزمن الذي لم اخط رسالة قط سوى تلك التي كتبتها لامي عندما كنت طفلة صغيرة ...لا املك المال لاشتري لها هدية في عيد الام ...كنت اخط لها رسالة مليئة بالحب اضعها تحت وسادتها ...ها انا اعيد كتابة رسائل لك ...و لكنني لا اعلم مكان وسادتك لاضعها ...

ملهمي اشعر بذلك الالم الذي يعتصر صدرك و بكل تلك الافكار المتضاربة التي تتصارع في ذهنك ...و كل ذلك الشتات الذي ينتابك بعد هزيمتك الاخيرة ... استطيع ان اتخيل شوردك و انت تضع يدك اليمنى على خدك ..توقف الوقت و تبحر بين افكارك و تتخيل الاف النهايات لمشاكلك ...اتعلم اعتذر يا صاحب الرسالة فانا لا اتقن فن المواساة ..لا اعلم كيف اخفف الامك بالكلام ... عله لو كنت امامي الان كنت اخذتك في حضني و استمعت لدقات قلبك … علني تهورت و قبلتك امام كل هزائمك و مخاوفك و انهياراتك ... اما بعد لا اعلم يا ملهمي الصغير هل مازلت اولد في احشائي قلبك ام ان قلبك اجهضني منذ ساعات معرفتك اني بدات اتكون في رحم قلبك...

جل ما اعلمه اني استجمعت كل اخطائي و زلاتي في دنيا الحب و اعلن لك انك املي الوحيد في اعادة ثيقتي المنهارة في هذا العالم البائس ... هل ستفلت يدي ؟؟ ام تتركني في وسط الطريق غريبة مثلما فعل كل الذين سرقو بعضا مني ؟؟ هل تعلم يا ملهمي اني نسيت ما اريد كتابته لك بالتحديد ...ها انا اخط كلاما لا جدوى من كتابته ...و لكن يا صغيري انا اشعر بالاختناق ... بداخلي ...لا استطيع المضي قدما و لا استطيع الرجوع لنقطة البداية ...كل ما اردته هو ان تكون حلما و ليس كبوسا ...اردتك ضلعا استند عليه لا قشة تنهار لاتفه الاسباب و ترحل ..اردتك حبا و كرها ... غصبا و رضا ..ماءا و نارا ..اردتك ركنا استلقي فيه بكل اريحية ..اتعرى امامه بدون خجل ...اردتك استثناء ...اردتك الان و هنا

..................................................................................................................

و لكن ها انا اكتب رسالة لرجل اعتقد انه تخلى عني ... عند اول منحدر اعترضه قرر ان ينزلني من قائمة اولوياته و اغلق كل ابواب الاتصال ...تملص من العلاقة بصمت الاطفال لا بصمت الاقوياء وبخيانات متكررة و غباء شديد في الكذب و لكن برب السماء هل انا انثى اترك في اول الطريق

و لكن يا كاذبي الصغير لا تخف انا اجيد جيدا قطع الطريق لوحدي و اعلم جيدا كيف اتحمل قرارتي يا من صرحت لي ذات مرة انك تمقت اولئك الذين لا يتحملون مسؤوليات قرارتهم قد اعجبت بك من خلال تلك الفكرة و لكن في نهاية انت منهم .. لا بل اتعس من ذلك بكثير اعتذر يا صغيري في دنيا الحب و العشق و الصدق يا من تكذب بكل صدق و تخون بكل شرف و حب ... على الاطالتى لك مني سلام و نسيان...

أمل التواتي

يا كاذبي الصغير