rakin
roman-novel-love-amourManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


كانت مشاعر "حليمة " مضطربة ، مبهمة... كان قلبها يتأرجح بين الفرح و القلق... يملأ الفرح كيانها لأنّ حبيبة روحها "ركين" ستردّد كثيرا على القرية بعد أن قرّرت إنشاء مدرسة ثانوية لتدريس فتيات القرية و لكنّ القلق ينغّص عليها هذا الفرح... أجل... هي قلقة بشأن ردّة فعل رجال القرية و كبار وجهائها الذين ما إعتادوا يوما أن تقف في وجه جبروتهم إمرأة... تخاف على صغيرتها ، التي تشبه في إندفاعها الفراشة التي بالكاد خرجت من شرنقتها، من حدّة نظرات أولائك الرجال الذين إمتهنوا إذلال نسائهم... لكنّ نظرة التحدّي و الإصرار تبدو جليّة في عيني "ركين"...يبدو أنّها مصمّمة على إنجاز ما أزمعت إنجازه... يبدو أنّها تروم نحت قدر جديد لنساء و فتيات قرية "كفّ الصبيّ"...
Lire la suite...  
anxious-girlManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


إنحنت تعانق الخالة "حليمة" و هي تقاوم شهقة البكاء التي كادت تتمكّن منها... شدّت عليها و هي تحضنها...بادلتها زوجة خالها حرارة العناق...راودهما الإحساس ذاته...ذاك الإحساس الذي يزورنا حين نلتقي شخصا طال غيابنا عنه و لكنّنا نشعر و كأنّ الزمن قد توقّف عند آخر لقاء... و كأنّ السنون لم تمض و النفوس لم تتغيّر و الملامح بقيت على حالها... هكذا شعرت "ركين" حين وقع نظرها على الخالة "حليمة"...

سرعان ما لملمت شتات نفسها و حبست دمعها و جلست بجانبها.... رسمت قبلة عرفان بالجميل على جبين المرأة التي خلقت لها فرصة جديدة للحياة حين ساعدتها على الهرب من مستنقع العبودية الذي كادت تغرق فيه... لاح في أفق نظرها وسط الدار فعادت بها الذاكرة إلى تلك الفترة حالكة السواد التي أمضتها سجينة في هذا البيت... تذكّرت أنّها كانت تتسلّل ليلا، بمعيّة الخالة "حليمة"، إلى الخارج حتى تشاهد النجوم و هيّ تتلألأ في كبد السماء... كما كانت تفعل رفقة والدتها قبل أن ينقضّ عليها شبح الموت اللّعين...
Lire la suite...  
retour-au-village-gensManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


كانت رحلة "ركين"  متعبة، ليس فقط جسديا بل كذلك نفسيا... هاهي الآن على مشارف القرية التي لطالما كانت كهفا، مخيفا، مظلما بالنسبة لها...  إرتسمت على شفتيها إبتسامة ساخرة و هيّ تقرأ إسم القرية المنقوش على بوابة المدخل... " قرية كفّ الصبيّ"... 

يا لها من سخريّة هاته التي يمتهنها القدر!!  كانت قد قرأت في علم اللسانيات عن العلاقة الإعتباطيّة بين الأشياء و أسمائها... بيد أنّ الأمر يبدو مختلفا في ما يتعلّق بإسم قريتها...  فهذا الإسم الملعون يعكس لا محالة واقع القرية و حال أهلها... 
Lire la suite...  
fille-village-tunisManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


كانت الدكتورة " سعاد " مرتبكة و هوّ الأمر الذي أثار الريبة في نفس " ركين " التي كانت على قاب قوسين من التنصّل من ذكرياتها الأليمة  حين فاجاتها أمّها الروحيّة بقولها " بنّيتي، عليك أن ترتّبي أمر عودتك سريعا...

لقد وصلك تبليغ من عن طريق المحكمة من طرف محامي خالك " محمود "... لقد توفّي الرجل و لم يترك وريثا غيرك و زوجته " حليمة "... عليك أن تعودي كي تنتهي من هذا الأمر... أرجوك لا تنزعجي و لا تغضبي...بإمكانك أن ترفضي الميراث " .... آخر ما إنتظرته " ركين " أن يعود إليها الماضي بهذه الطريقة ... لم تتوقّع يوما أن يجعل منها القدر الوريثة الوحيدة  لأكثر شخص تكرهه في هذا العالم...
Lire la suite...  
novel-love-arabicManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


أخذت باقة التوليب الأبيض من موظّف الفندق و شكرته بلغته... أصلا هي لا تفقه من لغة هذا البلد سوى لفظ Gracias... هذا اللفظ الذي يدلّ به المكسيكيون على شكرهم و إمتنانهم... أغلقت الباب و تناولت البطاقة التي كانت مثبّتة في طرف الباقة... إبتسمت كما لم تفعل منذ زمن بعيد...لقد كان هوّ... " آسر "...مرسل الباقة ... ها قد كتب مخاطبا إيّاها " لقد نسيت أن أخبرك أنّ زهر التوليب يتكلّم لغة ساميّة...لغة تخاطب المرأة الجميلة...

إنّها لغة قواعدها الألوان و بلاغتها حسن الإختيار و التنسيق...لغة تفهم في كلّ بقاع العالم و أصقاعه...أهديك باقة التوليب الأبيض و أنا أرحّب بك في مكسيكو و في عالمي...أتمنّى أن تقبلي صداقتي"... مرّرت أطراف أناملها على الكلمات المخطوطة على البطاقة و إتّسعت إبتسامتها... لأوّل مرّة في حياتها تتلقّى هديّة كهذه... لأّوّل مرّة في حياتها تشعر بنشوة نابعة عن شعورها بالأنوثة... عادت إلى الحقيبة تبحث عن رقم هاتفه...
Lire la suite...  
Powered by Tags for Joomla