rakin
hotel-aloneManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


في طريق عودتها إلى الفندق الذي تقيم فيه رفقة مساعدتها، بقيت تستعيد حديثها مع ذاك الغريب الذي أنست نفسها رفقته...آسر...صديقها الجديد....دلفت إلى غرفتها...نزعت عنها حقيبتها و ما كانت تتزيّن به من إكسسوارت...

وقفت أمام المرأة تتأمّل وجهها...رفعت يدها تمسك بخصلات شعرها القصيرة...شعرها الذي كان ذات يوم كثيفا...يتعدّى طوله كتفيها و يصل إلى أسفل ظهرها...عادت بها الذاكرة إلى اليوم الذي قرّرت فيه أن تقصّه...ذاك اليوم الي قرّرت فيه أن يتمخّض وجودها عن كيان جديد...
Lire la suite...  
first-contact-woman-manManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


لطالما أزعجها تطفّل الآخرين عليها...و خاصّة أولائك الغرباء منهم...ما خطب هذا الرجل؟ كيف يجيز لنفسه الدخول في حديث جزافي معها؟...أخذت باقة الورد البنفسجيّ...هذا الذي يسمّى توليبا...إسم شدّ إنتباهها خاصّة بعد ما حدّثها هذا الغريب عنه...توقّفت هنيهة تحادث ذاتها... و كأنّ تطفّل هذا الشخص عليها قد راق لها...

تجاهلت إعجابها العجيب بهذا الرجل الذي لم تلمح وجهه بعد و همّت بالرحيل دون أن تلقي بالا لما قاله عنها مشبّها إيّاها، في غموضها ، بزهرة التوليب...كادت تتجاوزه في إتّجاه الجهة الأخرى من الشارع حين إستوقفها...أمسك بطرف رسغها برفق و قال " ألا تفقهين العربيّة ؟ ظننت عربيّة الأصل من ملامحك "... توقّفت و جذبت طرف يدها من بين أصابعه معترضة على ما فعله... وضعت يدها في خصرها و رمقته بنظرة حادّة ثمّ قالت " أفقه العربيّة جيّدا... لم أجبك حتى لا أكذّب ظنّك في كوني إمرأة غامضة، تلفّ نفسها بهالة من الأسرار تماما مثل زهرة التوليب"...
Lire la suite...  
evolution-child-girlManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر


...سمعت  رنينا حنونا يمرّ من قلبها إلى سمعها...رنين يشبه صوت أمّها الذي إشتاقته... صوت آت من أعماقها يقول أنّ أمّها فخورة بها... يخبرها أنّ أمّها معها و إن كانت في ركن  آخر...يتعالى عن الزمان و المكان....

مرّت عشر سنوات على رحيل أمّها و مع كلّ يوم يزداد إحتياجها إليها... عبثت بخصلات شعرها البني القصيرو كأنّها تذكّر نفسها بأنّ الوقت قد حان للنجاح...للفرح و للإنطلاق في تجربة وجوديّة جديدة...نحو عالم جديد...بعيدا عن قهر خالها و من بعده جحيم زوجها الذي كان يكبرها ثلاثين سنة...هيّ الآن على أهبة الإستعداد كي تعيش...كي تتنفّس بنقاء بعد أن كانت تحاسب على عدد أنفاسها...هي الآن...هاهنا...تمشي رويدا رويدا على درب الحريّة...

Lire la suite...  
childhood-emotionsManel Abdelwaheb Lakhdar - منال عبد الوهاب الأخضر

مذ كانت صغيرة، تردّد على مسامعها أنّها من أصل أرستقراطي... ليس الريف موطنها و لا ناسه أهلها... لكن القدر شاء أن يتزوّج والدها الغني من والدتها إبنة الفلاح المتواضع... والدتها التي إنقطعت عن دراستها الجامعية و ضحّت بأحلامها مقابل الظفر بحب حياتها و الإقتران برجل كانت تفصل بينها و بينه أشواط و أشواط... فمكانتهما الإجتماعية كانت مختلفة حدّ الشطط...

حارب والداها كي يخرج حبّهما من عتمة عاهات المجتمع و تقاليده الغبيّة إلى النور... لقد إعتادت، منذ نعومة أظافرها، رؤية والدتها دامعة العينين... والدتها... تلك الأرملة الشابة التي تنكّر لها أهل زوجها بعد وفاته فما كان منها إلاّ أن حملت رضيعتها  التي لم تتجاوز حينها الثلاثة أشهر من عمرها و عادت إلى منطقتها الريفية و هي تجرّ أذيال الخيبة...

Lire la suite...  
Powered by Tags for Joomla