Kawther Akkeri - كوثر العكاريفي اكتمال المشهد الكوني الذي ترسمه سورة الغاشية، وبعد التأمل في الإبل والجبال والأرض، يرفع القرآن بصر الإنسان فجأة إلى الأعلى، إلى الأفق الأبعد، قائلاً:
﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: 18].
وهنا يبلغ الخطاب ذروته؛ إذ لم يعد الحديث عن ما تحت الأقدام أو ما يجاور الإنسان، بل عن الفضاء الواسع الذي يعلو كل شيء، وعن النظام الخفي الذي يمنع السماء من أن تنهار، والكواكب من أن تتساقط، والكون من أن يغرق في الفوضى.
لفظة «رُفِعَت» في اللغة العربية لا تعني مجرد الارتفاع المكاني، بل تحمل معنى الإمساك دون عمد، والتعليق بلا سندٍ منظور. وهذا المعنى يتناغم بعمق مع آية أخرى أكثر تصريحًا:
﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد: 2].
فالسماء مرفوعة، لا تستند إلى أعمدة مادية، ولا تسقط على الأرض، وكأن القرآن يلفت الانتباه إلى قوانين غير مرئية تحفظ هذا البناء الهائل في اتساقه.
﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: 18].
وهنا يبلغ الخطاب ذروته؛ إذ لم يعد الحديث عن ما تحت الأقدام أو ما يجاور الإنسان، بل عن الفضاء الواسع الذي يعلو كل شيء، وعن النظام الخفي الذي يمنع السماء من أن تنهار، والكواكب من أن تتساقط، والكون من أن يغرق في الفوضى.
لفظة «رُفِعَت» في اللغة العربية لا تعني مجرد الارتفاع المكاني، بل تحمل معنى الإمساك دون عمد، والتعليق بلا سندٍ منظور. وهذا المعنى يتناغم بعمق مع آية أخرى أكثر تصريحًا:
﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد: 2].
فالسماء مرفوعة، لا تستند إلى أعمدة مادية، ولا تسقط على الأرض، وكأن القرآن يلفت الانتباه إلى قوانين غير مرئية تحفظ هذا البناء الهائل في اتساقه.

Kawther Akkeri - كوثر العكاري