Notice: Undefined variable: relatedArticlesCount in /home1/datalyz/public_html/tounsia/plugins/content/tags.php on line 149

إلى أبي

fille-son-pereSonia - سنيا

قالتلي : شبيك حزينه ؟ في عزّ  الفرحه ضحكتك رزينه ؟ شبيك سارحه ؟؟

سارحه و مخّي واقف في نهار بركه ، قلبي مات مع هاك العام ، أنا دفنت روحي عندي أربعه سنين ، تسعه أيّامات و أربعه و عشرين ساعه .. دفنتو بإيديّ و التّراب لتوّ بدموعي مبلول ، كلّ يوم نفس النّهار يتعاود ، و نعاود ،نتذكّر فيه و شعاني و من مرضو شقاسيت .. صغيره مانفهمش كبرت معاه و متّ كي طفاو عينيه ،

كلّ ليله نفس الفيلم يتعاود ، مرّه نزيد فيه مرّه نرقد في نصّو أما عمري ما نسيت .. كلّ ساعه نتذكّر نتحسّر نبكي نصيح و بعد للنّوم بدني نسلّم ..نتذكّر و تبسيمه تتصوّر على فمّي، تتذكّر يا أمّي ؟؟

كنّا ما نتفارقوش و الصّدفه حبّتنا ، مشكي لرقام : 11 ،12 ، 95 ولا 59 !! المهمّ كيف كيف ، قدّاش كنت ليه قريبه ، كان بكلمه يشيّح دمعة سكيبه ، يدٌو كي تحمّلني و محبّتو الّي مغرّقتني ، كان يخاف عليّ مالنٌسمه ، من كلب الجّيران ، من وجيعه الحبّ ، من أوراق لكتب الجّدد لا نتجرح !! كان معاي حتّى كي نبلبزها معا خواتي ، حبّيت نكون كيفو مع ولادي أما كيفو ما فمّا حدّ ..

حبّيت المكتب و ثنيّتو ، كي كان يبشبش ببنيّتو ، لتوّ أم كلثوم في وذني .. " إنت عمري " هذا الفنّ الّي حفّظهولي ، الموت هزّيتلي أغلى ما عندي و العمر ما عاد يهمّ يا أختي .. قدّاش نعمل جوّ كل مانتفكّر كالدّرج نوم إلّي يسلّفهولي بالسّرقه على أمّي و نبداو نضحكو تحت حسّ مسّ كي هي تعارك .. قدّاش كنت بوهاليّه .. حسبت محبّتو على قدّ هاك الدّرج و هاك اللغمضه متاع العين ، كان في بالي هكّا راني ما رقدتش ، راني عبّيت روحي بغزرة عينيه ، راني سكّنتو في وسطي ، راني عمري ما عاركتو و من ظلمو ساعات بكّيتو و بكيت ..

 
شاهييه يرجع صبحيّه و يغنّيلي في وذنيّ ، أنا مانحبّش نقوم نحبّو يكمّل لغنايه يرقد حذاي .. شاهيه يرجع يقرّيني يورّيني الخايب و الباهي  ، قدّاش خذيت جوائز و هوّ بعيد ، لا باسني لا عنّقني لا قالي صحّيت .. إييييييه نتذكّر كالبوسه المرصوصه كلّ ما ننجح و نهزّلو راسو قدّام لعباد ، تربية إيديه .. " جي تييم " أوّل عبد قلتهالو ليه هوّ ، أوّل راجل حبّيتو في حياتي و بعدو قلبي مات . كان يعشقني كي يراني مع طفل يجي يعنّقني و يقول : " يعجبك ؟؟ تعجبو ؟؟ مهبول كان إنت ما تعجبوش " و يقرصني ، أنا متاعو مايفكّني حدّ والّي يغشّشني يعطيه حسابو ، و كلّ عام نزيد نحبّو ، نزيد نعزّو و في قلبي نعسّ عليه ، نغار عليه نخاف عليه مالبنات.. قدّاش كنت نضحّك ، قلت كي نكبر نعرّس بيه .. محلاه الصّغر ..

 
كنت نقول ربّي يحبّني برشا بعثو ليّ ولا أنا بعثني ليه ، المهمّ كنت متعلّقه بيه ، روحي فيه ، عينيّ ليه .. أما الدّنيا تعطي باش تاخو ، تظحّك واحد و تبكّي لاخر ، تجيب باش تهزّ ، تمدّ شويّ و تردّ ، تخلّيك تعلّي و في لحظه هيّ تهدّ ،  تطير بيك و في دقيقه ترميك ..
 
 
مافرحتش نهارتها بنجاحي ، توجعت في بقعتو و في عزّ الفرحه بكيت ، شدّيت البيت و من نهارتها على ضغر سنّي بديت نشيب .. قدّ  ما تخبّيو عل صغير يجي نهار و يفيق ، الّي بوه معادش بوه ، الّي العينين لحمر و لخشم لحمر متاع أمّو مش معنتها باش تستبرد .. عدّيتوها علينا ، بوكم لاباس و هوّ و الموت ولّاو أحباب ؟؟ قتلي بوك يمشي على ساقيه أما ماقتليش الموت تجري في بدنو .. قلب الصّغير دليلو ، وأنا فهمت ، فهمت الي هوّ مريض ، أما صغيره نحبّ على كلمه منّي ليه و شيّ ، الدّنيا سرقتّو منّي ، معادش يحبّني ؟ كلمه لا ، قالق ضعيف مالفرش صعيب يقوم و نفس المعبوكه  : بوكم لاباس ..

 
حتّى نهار قام فرحان ، عنّقنا ، ضحك ، إتفرهد و إتفرهدنا الكلّ ، تنحٌى مالقلب الغلّ ، نسيت الّي الدّنيا تلعب بينا وقت ماتحبّ ، تسيّب باش بعد تشدّ ، تحبٌك بالسّيف تحزن و تفدّ ، بابا كان نخله عاليه ، ولٌا ورقه بين يدين المرض .. كلّ يوم أتعس ملّي قبلو ، و كلّ يوم يزيدلو غمّه على قلبو و قلبي .. علاش كذبتو عليٌ؟علا ش خبّيتو عليّ ،علاش ماقلتوليش ؟
؟ عديتوها عليّ ، كنت نقوم فلّيل نسمعو يوصّي فيك : ردّ بالك على بشرى راهي ممّو العين .. نقعد ندعي ،نبكي ، نحبّ نجيه ، في حجرو نترمى و نصيح ؛ يا بابا ماتخلٌينيش ، سامحني البارح ماخمّلتش فرشي معادش نعاود صنعتي أما يعيّشك ماتمشيش !! سامحني غشٌشت أمّي ليوم ، نوعدك ممّا ماعادش عليّ تلوم  ، نوعدك كلّ صباح في الوقت نقوم ، معادش نقابل ولاد ، ماحاشتيش بخوات أما يعيّشك ما تسيّبنيش ..

 
و مشى .. و خلّاني و أنا متّ ، كلّ شي تبدّل !! مابكيتش ، ماصحتش ، مافقتش بروحي أنا ولا هوّ ولا لثنين متنا .. مانتذكّرش ، الدّنيا تدور بيّ ولا أنا هبلت .. ماعرفت حدّ مالموجودين ، لا أنا شكون ، إلّي نعرفو هوّ الي من وقتها عقارب مخّي و قلبي وقفو ، رجعو بالتّوالي .. واللتوّ نحسب فيها بالنّهار ... أربعه سنين ، تسعه أيام و خمسه و عشرين ساعه ..

بقلم سنيا


إلى أبي